تعزية لأهل كناكر بريف دمشق في المصاب الجلل

يوليو 18, 2013 / 0 comments

أهلنا وإخواننا في بلدة كناكر الطيبة الصامدة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وبعد :
إن العين لتدمع وإن القلب ليخشع وإنا على ما أصاب أهلنا وإخواننا في كناكر لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
اللهم آجرنا في مصيبتنا وعوضنا خيراً منها .
قدر الله وما شاء فعل ، ولا ينجي حذر من قدر ، ولا تنفع ” ليت ” و ” لو ” ولا التلاوم الذي يثير الحسرات ويضيع الأوقات ويشق الصفوف ثم إنه لا يرجع ما فات مع وجوب أخذ الحذر واستلهام الدروس والعبر .
نعم إن المصاب لجلل لكن لا حيلة لنا إلا الصبر ولا ملجأ لنا إلا أن نفوض أمرنا إلى الله سبحانه ، سائلين المولى عز وجل أن يلهم أهل الشهداء والجرحى وذويهم الصبر والسلوان والرضا بقدر الله .
لكناكر أسوة وعزاء في أخواتها من قرى ومدن سوريا !.
لها أسوة في داريا والمعضمية وجديدة والقابون وبرزة والعتيبة والعبادة وسواها ، وإن ما أصابها لا يساوي عشر معشار ما أصابهن . وإنا لنرجو لها دوام العافية والسلامة من كل أذى ويعلم الله أن هذا ما نحرص عليه منذ أمد بعيد!.
هناك قرى ومدن وأحياء دمرت عن بكرة أبيها ، وأمسى أهلها بين قتيل وأسير ولاجئ !! وسلم الله كناكر وأهلها وضيوفها وأظلها بلطفه وأحاطها برعايته وعنايته ، رغم بعض ما أصابها ، ليتخذ منها شهداء ويرفع ذكرها في العالمين ، تقبلهم الله وأسكنهم في عليين .
الصبر الصبر والرضا بالقدر واللجوء إلى الله سبحانه بالتضرع والدعاء بأن يصرف عنا الفتنة والبلاء وأن يلبسنا لباس الأمن والعافية .
اللهم ارحم موتانا وتقبل شهداءنا واغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم .

حرر البيان بتاريخ اليوم الخميس : 10 / رمضان / 1434هـ الموافق لـ 18 / 7 / 2013 م