تعزية بشهداء الفرقان الذين قضوا في معركة اليرموك

يوليو 21, 2013 / 0 comments

تعزية بشهداء لواء الفرقان الذين قضوا نحبهم في معركة اليرموك

 الأحد ، 13 من رمضان / 1434هـ ، الموافق لـ 21/ 7 / 2013م

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى :
{ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 169 – 171] 

ببالغ الأسى وكامل الرضى عن ربنا سبحانه ، نزف إليكم نبأ استشهاد ثلة من أبطال الفرقان المغاوير من لواء أبو بكر الصديق العامل على أرض دمشق – قطاع اليرموك ….
ونتوجه إلى أهالي وأسر الشهداء بالعزاء والمواساة ، ونقول لهم كما علَّمنا الرسول – صلى الله عليه وسلم : ( قدَّر الله وما شاء فعل !. ) ونذكرهم بقول الحق تعالى : { قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [التوبة/50-51] ولا تهنوا ولا تحزنوا ولا تجزعوا على ما أصابكم فالموت أجل محتوم وموعد معلوم ينتظره كل حي ، ونقول لعصابات النصيرية وإخوانهم من المنافقين : { قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ !}
هذا وإن مما يخفف المصاب أن شهداءنا قتلوا في سبيل الله مقبلين غير مدبرين ، بعد أن أذاقوا عصابات الأسد الويل والثبور وقتلوا منهم العشرات ، وهزموهم بإذن الله تعالى .
إخواننا وأهلنا في سوريا الصابرة :
لا مفر من الجراح والآلام والقتل ، وهي سنة الله في الصراع ، والمتدبر في السيرة النبوية يعلم هذه الحقيقة الكبيرة ، فلم يسلم الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الجراح والقتل ، ففي غزوة أحد فجع – صلى الله عليه وسلم – بسبعين من أصحابه وعلى رأسهم عمه حمزة أسد الله وأسد رسوله . وفي بئر معونة فُجع أيضاً بمقتل سبعين من أصحابه من القرَّاء غدراً في موقعة واحدة ، وفي مؤتة قُتل سبعون أيضاً ومنهم الأمراء الثلاثة جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة ، وفي معركة اليمامة قُتل سبعون … وكم قُتل في وقعة الحرَّة وكم قتل في الفتوح ، وكم ، وكم ؟!.
إخواننا وأهلنا في سوريا الظافرة :
يقول الله سبحانه : { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [التوبة/111] .
وأذكركم بفضل الشهيد ودرجاته عند الله وما أعد له من الكرامة والأمن والوقار ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يُعْطَى الشَّهِيدُ سِتَّ خِصَالٍ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ :
يُكَفَّرُ عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، وَيُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ / وَيُحَلَّى حُلَّةَ الإِيمَانِ » .
طوبى لشهدائنا وهنيئا لهم هذه الخاتمة الحسنة بإذن الله ، والله أكبر ولله الحمد
تقبل الله شهداءنا وغفر لهم ورفع درجاتهم
اللهم ارزق أهاليهم وأسرهم وأزواجهم الصبر والرضى

القيادة العامة لألوية الفرقان