بيان شهداء ألوية الفرقان الذين قضوا نحبهم في سعسع

يوليو 29, 2013 / 0 comments

بيان شهداء ألوية الفرقان الذين قضوا نحبهم في سعسع .

الأحد ، 20 من رمضان / 1434هـ ، الموافق لـ 29/ 7 / 2013م

بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى  

{ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }

قوافل الشهداء تجد السير إلى الله ، تحث الخطا ، تستعجل الوصول إلى منازلها العالية مع النبيين والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا ليهنكِ كناكر هذه المنزلة التي بوأك الله وهذا الاصطفاء {وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ} ببالغ الأسى وكامل الرضى عن ربنا سبحانه ، نزف إليكم نبأ استشهاد أبطال الفرقان المغاوير ، وهم :

مازن أحمد جاد الله المصري يوسف عيسى الحوري (بري) عز الدين اسماعيل زينة عطية قاسم بدران سعد قاسم بدران عصام حجازي إياد قاسم محمد حسن رشيد إسماعيل محمد حسن زيدان غزال نسأل الله أن يتقبلهم في عليين وأن يلهم أهلهم الصبر إن الخطب عظيم وإن المصاب كبير لكن صبرنا بإذن الله أكبر وأجرنا عند الملك أعظم قدر الله وما شاء فعل ، ولا ينجي حذر من قدر ، ولا تنفع ” ليت ” و ” لو ” ولا التلاوم الذي يثير الحسرات ويضيع الأوقات ويشق الصفوف ثم إنه لا يرجع ما فات مع وجوب أخذ الحذر واستلهام الدروس والعبر . خذوا حذركم من منافقين يختبؤون في الجحور يتربصون بكم الدوائر ، فإذا أصابتكم مصيبة الموت قالوا : لو أطاعونا ما ماتوا وما قتلوا !!. فليدفعوا عن أنفسهم الموت إن كانوا صادقين !! نعم إن المصاب لجلل لكن لا حيلة لنا إلا الصبر ولا ملجأ لنا إلا أن نفوض أمرنا إلى الله سبحانه ، سائلين المولى عز وجل أن يلهم أهل الشهداء والجرحى وذويهم الصبر والسلوان والرضا بقدر الله . { قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} لا تهنوا ولا تحزنوا ولا تجزعوا على ما أصابكم فالموت أجل محتوم ، وكل نفس ذائقة الموت ، وطعم الموت في أمر حقير كطعم الموت في أمر عظيم ، وهل هناك أعظم من الموت في سبيل الله ، لإعلاء كلمته وإعزاز دينه !؟. ألا فاحمدوا الله واشكروه أن قتلاكم لم يقتلوا في خندق الباطل وحزبه !!.. احمدوا الله أن قتلاكم في الجنة !. احمدوا الله أن مصيبتكم في دنياكم لا في دينكم !. ونقول لعصابات النصيرية وإخوانهم من المنافقين من أبناء جلدتنا : { قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ !؟} إما الشهادة أو النصر !!. إن يرتق منا شهداء فإنه يسقط مقابلهم أضعاف عددهم من عصابات الأسد وشبيحته ، وسلوا طرطوس وقرى النصيرية كم تشيع كل يوم من قتلاها إلى النار بإذن الملك القهار !؟. منذ بضعة أيام شيعت 30 جثة نافقة ، جميعهم قتلوا في موقعة واحدة على أيدي مقاتلي حرستا الأبطال … { إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}. طوبى لشهدائنا ، لم يذهبوا بالمجان : { يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ } أسود الفرقان لبوا نداء إخوانهم في الحارة وكلكم قد سمعهم وهم يستنصروننا ، طلبوا نصرتهم فطاروا إليهم قبل استشهادهم بيومين ، فحاصروا عصابات الأسد وقطعوا عليهم طريق الإمداد ، تخفيفاً عن إخوانهم كما قاموا بتفجير رتل عسكري ، نفق على إثره العشرات من شبيحة النظام … ثم ناداهم مولاهم في آجالهم ومضاجعهم التي كتبها سبحانه لم ينقص من أعمارهم شيء ، ليُحَلَّيهم حُلَّةَ الإِيمَانِ ، ويرفع مقامهم في الجنان . طوبى لشهدائنا وهنيئا لهم هذه الخاتمة الحسنة بإذن الله ، والله أكبر ولله الحمد وارزق اللهم أهاليهم الصبر والرضى ، وإنا لله وإنا إليه راجعون . اللهم آجرنا في مصيبتنا وعوضنا خيراً منها .

القيادة العامة لألوية الفرقان