نائب رئيس هيئة أركان ألوية الفرقان " أجبرنا النظام على وقف الحملة الهمجية ومعركتنا حققت نتائج هامة "

مايو 23, 2016 / 0 comments

بسم الله الرحمن الرحيم
قامت فصائل مقاتلة من الجيش السوري الحر بالتصدي لمحاولة تقدم قوات النظام للمرة الثانية على التوالي على أطراف بلدة "خان الشيخ" في ريف دمشق الغربي، بعد مضي يومين على بداية الحملة التي أقرتها وزارة دفاع النظام السوري، والتي ستستمر كما أعلنت مواقع مؤيدة للنظام ستة أيام بهدف السيطرة على تلك البلدة.

جاء ذلك قبل الإعلان عن إطلاق معركة جديدة في الجنوب السوري،  سميت بـ "عصف الريح" نصرةً لداريا والمعضمية وخان الشيخ، وسعياً من الفصائل المقاتلة في صفوف المعارضة في الجنوب إلى تخفيف الضغط عن المناطق المذكورة وتشتيت قوات النظام في عدة جبهات .

مثلث الموت - الذي حاز على هذا الإسم قبيل سنة ونصف لكثرة الضحايا التي سقطت فيه من القوات الإيرانية مطلع العام 2015 م – كان الوجهة الرئيسية للعناصر المقاتلة التابعة "لألوية الفرقان" صباح اليوم، والتي أطلقت هذه المعركة لإجبار القوات النظامية على إيقاف الحملة العسكرية الأخيرة في مدن وبلدات الغوطة الغربية .

نائب رئيس هيئة أركان ألوية الفرقان "جمال أبو خالد" قال لموقع "ألوية الفرقان"  : "أن معركة عصف الريح تقرّرت بعد المجازر الأخيرة التي ارتكبتها قوات الأسد في خان الشيح وداريا، والحصار الذي أطبقته قواته المقاتلة على معضمية الشام"، وحول الأهداف المرجوة من تلك المعركة أضاف أبو خالد: "تهدف هذه المعركة بالمرتبة الأولى إلى تخفيف الضغط عن المناطق المحاصرة، وتشتيت قواته العسكرية في عدة محاور بعد أن شهدت المنطقة الجنوبية خلال الشهرين الماضيين عمليات انسحاب متتابعة للعديد من العناصر والآليات المنتشرة في محافظتي درعا والقنيطرة".

ويتابع أبو خالد: "بدأت معركة عصف الريح صباح هذا اليوم بعد أن هاجمت قواتنا مواقع النظام في تل غرين بمثلث الموت" مشيراً إلى أن المعركة بدأت بعد استطلاع دام لعدة أشهر تضمن عمليات رصد ومراقبة وجمع معلومات من عدة مصادر كان آخرها ضابط في الجيش السوري برتبة رقيب كان قد انشق عن القوات النظامية المتمركزة في تل "غرين" خلال الأيام القليلة الماضية، والذي أشار بدوره إلى أهم النقاط العسكرية التي تسيطر عليه القوات الإيرانية في مثلث الموت منذ شهر آذار العام الماضي حتى انطلاق هذه المعركة صباح اليوم.

وحول التطورات الميدانية في معركة عصف الريح قال أبو خالد: " بالرغم من أن التحرير أو السيطرة على تل غرين لم يكونا من أولويات معركتنا القائمة إلا أننا تمكنا من كسر خط الدفاع الأول والتقدم باتجاه المساتر المحيطه به وتدمير عدد من الأسلحة الثقيلة، فضلا عن الدور الكبير الذي لعبته هذه المعركة في إرباك القوات النظامية واستقدام الحشود والتعزيزات من بلدات الريف الغربي إلى مثلث الموت مما سياعد بلا شك في تخفيف "الحملة البربرية" التي ينتهجها النظام السوري على إخواننا في الغوطة".

وفي سياق منفصل أكدّ أبو خالد أنّ الهدف الرئيسي من الحملة العسكرية على بلدات الريف الدمشقي هو تقطيع أوصال المناطق المحررة وإطباق الحصار على مدينة زاكية مما يساعد القوات النظامية في اقتحام مدينة داريا -الصامدة منذ أكثر من ثلاث سنوات-، والضغط على معضمية الشام التي تلاقي حصاراً خانقاً طيلة عامين.

من جهته، فقد نوّه "ضياء أبو علي " عضو مكتب العلاقات العامة في ألوية الفرقان "لموقع الفرقان" إلى أنّ النظام قد روّج بأخباره الرسمية على أنّ جبهة النصرة تشارك في معركة عصف الريح، بهدف إيجاد ذريعة سياسية لقصف المناطق المحررة بحجة محاربة الإرهاب، حيث تعرضت بلدة عقربا لاستهداف مكثف من قبل الطيران الحربي بتسعة براميل متفجرة، فيما سجل ناشطون استهداف خط الإشتباك بما يزيد عن خمسين برميلاً متفجراً منذ انطلاقة المعركة.

كما تحدث "ابو علي " عن نشوب خلاف بين ما يسمى "فوج الجولان" التابع للدفاع الوطني وبين قوات الجيش بعد امتناع الأخيرة عن مؤازرة "مثلث الموت" بعد الخسائر الكبيرة  التي تعرضوا لها في خان الشيخ في العناصر والعتاد، مشيراّ إلى تحشدهم تحت جسر "القليعة" بالقرب من مدينة "سعسع" بريف دمشق قبيل انسحابهم باتجاه القنيطرة.

يُذكر أن ألوية الفرقان كانت قد أعلنت في عدة بيانات رسمية صدرت على صفحتها الرسمية في موقع فيس بوك عن رفضها التوقيع على أي هدنة شكلية بين القوات النظامية والفصائل المقاتلة المعارضة له، حيث عبرّت خلال تلك البيانات عن استنكارها للهدن التي تُستثنى منها أي منطقة محررة، في إشارة إلى حلب وداريا وغوطة دمشق.