رقاب المجوس وسيف الصف الواحد

الواحد من أجل الجميع والجميع من أجل الواحد ، أو شيء من هذا المعنى لم أعد أذكر أين قرأته أو سمعته ولكنه يتبادر للذهن الآن ونحن نرى أن الحالة الاضطرارية التي ولدت مع الثورة ووجد الثوار أنفسهم فيها في بداية الأحداث أصبحت حالة مستعصية على الحل وواقعاً مراً لا يمكن تجاوزه مع أنه أصبح يهدد بقاء الجميع ويدمر إنجازاتهم ويقطع أنفاسهم وهم على وشك الوصول إلى خط النهاية.

أجل ، في البدء كان لابد من العمل فرادى وبأسماء مستعارة ( البعض وليس الكل) وكذلك لابد من تحرك كل بلدة وحي ومدينة بشكل منفرد فالقبضة الأمنية قوية والبطش شديد والحكمة في التكتيك والتحرك يقتضي تشتيت تركيز العصابة الأسدية فظهرت لكل بلدة تنسيقية وفي كل بلدة لواء وللمدينة عشرات الصفحات والتشكيلات ، ولم يبق في قاموس الصحابة والأسماء الثورية اسما شاغراً أو بدون عمل ، ثم وكما توالت حالات الانشقاق في صفوف جيش العصابة انتقلت العدوى لصفوف الثورة ومخرجاتها الثورية وأصابتنا تخمة تنسيقيات واتحادات ولجان وكتائب وألوية وجيوش وجبهات وهيئات ومجالس واشتكى ( مارك) لرب البرية عن هذه البلية فقد أنجب فيسبوكه عشرات وربما مئات ألاف الصفحات التي  أتعبته وأضطر ( ملعوناً ) لشن حرب النجوم عليها وأسمى غزواته بـ ( معايير وشروط النشر ) وانتقلت المواجهة إلى عقر داره ما بين الجيش الإلكتروني الموحد طبعاً لأنه مجند عند العصابة ( الموحدة دائماً ) وبين عشرات الكتائب الإلكترونية المتشرذمة والمنقسمة كحالة طبيعية تعبر عن وضع الثوار على الأرض وفي المغترب وبالتالي في الفضاء الإلكتروني.

كلنا يعرف ما سبق وربما أكثر عما وصلنا إليه على كل صعيد وكل فعالية ثورية على امتداد سوريا وخارج حدودها المستباحة، ولكن رغم كل ما سبق فقد نجت بقدرة الله ثورتنا ووصلت إلى أيامنا الحالية التي بكل صراحة وكل ألم يمكن وصفها بالأيام المفصلية التي لها ما بعدها وقد لا يسرنا ما تحمله إن بقينا على ما نحن عليه وبوجه الخصوص أقصد الوضع العسكري 

وربما أصبح لسان حال كل حرٍ في سوريا عموماً والجنوب خصوصاً يخاطب كل ألويتنا وجيوشنا وفصائلنا وكتائبنا وجبهاتنا في الجنوب ، درعا والقنيطرة وريف دمشق، ابذلوا جهدكم الصادق ولنتجاوز الواقع المتشرذم فعلياً وسارعوا وتوحدوا تحت قيادة واحدة تدير المعركة وبالسرعة القصوى - ولو مؤقتا في هذه المعركة - لتحفظوا وجودكم كأشخاص وجماعات وتحموا إنجازاتكم السابقة وما حققتموه وتنقذوا من خلفكم من أهلكم من ويلات ما يبيته المجوس وتذكروا أن هذا مطلب الحق سبحانه أولاً ومطلب كل شهيد ومطلب كل جريح وكل ثكلى ويتيم وأرملة وطفل وشيخ وكل مؤيد ومناصر ومحب لكم، لن نطلب ذلك ممن بتنا ندرك حجم تحكم الفصائلية في نفوسهم وقراراتهم وممن تكرست المناطقية في أذهانهم الضيقة  فقد صرنا نعرف تماماً كم هو فعال سلاح المشككين والمثبطين والمرجفين مع سيدهم ومعلمهم الشيطان الذي يخوف أولياءه وما يفعله ذلك في عزيمة بعضهم ممن راح يؤثر الانتظار والمتابعة عن بعد والمشاركة عبر فضاء الانترنت بالخطابات والبيانات والصور ، بل يتجرأ البعض بتبني ما يلقيه في نفسه المفتونة ضلاله وغيه من وصف الطرفين بالظالمين ويتأمل أن يخرج هو من بينهم ناجياً سالماً ، لن نطلب ذلك منهم ولكن نطلبه ممن آمن بالله ورسوله حق الإيمان وامضى أيامه في ذروة سنام الإسلام مجاهداً ونقول لكم أسرعوا كل في مكانه ليواجه من ثغره ما ساقه الله إليه من رقاب نجسة لن تصلوا إليها إلا بسيف الصف الواحد الذي يحبه الله ويأمركم به، أوليس أمر الله مقدم عندكم على كل أمر؟؟!!