كناكر على قائمة الاستهداف

نعم والله إنها على رأس القائمة منذ بدء الثورة والذي وضعها هذا الموضع هم أبناؤها الأحرار الذين سارعوا لتأييد درعا ودوما وسابقوا حمص وداريا والمعضمية و..و، بالمظاهرات السلمية سواء في كناكر أو الميدان أو الكسوة فكانوا باعتراف القريب والبعيد من أوائل من لبى نداء الحرية ورفض الظلم والقهر والعبودية ومن أوائل من نادى بالعدالة والمساواة واسقاط النظام ، فحاولوا منذ البدء اسكات هذا الصوت الهادر والسيل الجارف في بقعة جغرافية كل ما فيها ساكن صامت باستثناء كناكر الأبية والتي أصبحت شامة الثورة عندما روت دماء أبنائها حلب ودرعا وداريا وجوبر والقنيطرة ووطأت أقدام مجاهديها الأبطال تراب الدير واللاذقية وادلب والغوطة، وغيبت أقبية السجون والمعتقلات خيرة شبابها ومثقفيها ، ولم تعدم وسائل الإعلام ولا النشاط السياسي والإغاثي والطبي بصمات مغتربيها والكلام يطول وكله مثلما أنه معلوم لنا فهو ملموس ومعروف للعصابة الاسدية المجوسية ، أبعد هذا كله ولايزال يوجد من يظن أن كناكر ليست على قائمة الانتقام ؟!
أبعد أربع سنين من حراك أبنائها سلميا وعسكريا واعلاميا واغاثيا وطبيا لا يزال يوجد من يظن أن عيون وآذان العصابة وأسيادها في ايران لم يسجلوا كل صغيرة وكبيرة في دفاتر حقدهم وتوعدهم بالانتقام؟!
أبعد هذا الكم المعلوم وغير المعلوم من المخبرين والعواينية والمجندين طوعا وكرها وبأجر وبدون أجر عند الظلمة وفروعهم الامنية لايزال يوجد بيننا من يظن أن النظام يغيب عنه الكثير من أخبارنا؟!
لذلك كله وللكثير غيره كناكر مستهدفة وتم توجيه طعنات متعددة لها في الأوقات السابقة و التي كان النظام يرى أنه لابد من محاولة تأديبها أو اسكاتها إن استطاع ولم يفلح ، وهو الآن وفي كل وقت يدرس متى وكيف ينتقم ويرد الإهانات المتعددة التي ذاقها عناصر فرع سعسع وجنوده على أيدي أبناء كناكر ، ولكن حجم الانهيار الذي يتعرض له في درعا و القنيطرة والريف الغربي لدمشق يجعله يناور ويحاول تحييد كناكر وتأجيل اقتحامها للوقت الذي يناسبه وبأقل الخسائر الممكنة.
ما الذي يحدث الآن:
في اللحظة الراهنة لكناكر خصوصية الخاصرة الضعيفة عند النظام فهي عقدة الوصل بين خط المواجهة الأول على جبهة القنيطرة وبين عمقه الاستراتيجي لخطوط الامداد وخزان جنوده وقيادته ، وهي أيضا مخزن بشري لمجاهدين لا يستهان بهم ولن يكونوا لقمة سائغة في هذه المرحلة ، فماذا يفعل !!!؟
لا سبيل إلا اللجوء إلى الدهاء والمكر والحيلة والايقاع بين صفوف المجاهدين والعزف على وتر الخلافات وامتطاء الإمعات والتلويح بالأذناب والتهديد بالضرب والتنكيل وتضخيم الحشود
فهل يفلح في مسعاه؟ ويصل لمبتغاه؟ نسأل الله جل في علاه أن يرد كيده في نحره وأن يجعل تدميره في تدبيره وأن يرده وأعوانه من المثبطين المخذلين المزمرين المطبلين خائبين مدحورين مذمومين، إنه القادر على ذلك وهو على كل شيء قدير.
ومع ذلك كله ومع عظيم الأمل بلطف الله وعنايته وحفظه لابد لنا من توقع ما يمكن حصوله لا قدر الله ، فالمحنة والابتلاء لم يترك حيا ولا قرية ولا بلدة ولا مدينة إلا ونالها ما أراد الله لها وبالقدر الذي قدره الله وقد لا تكون بلدتنا بمنأى عن شيء من ذلك قل أو كثر خف ضرره أو اشتد ، فكيف يكون موقفنا حينئذ !!؟؟
 خلاصة القول أننا أمام احتمالات ليست كثيرة ، منها

- ربما نجد بلدتنا – لا قدر الله - تحت نيران الحقد والانتقام بسبب مسيرة أربعة أعوام من الوقوف في وجه عصابة الإجرام وهذا قد يحصل سواء تم الوصول لهدنة الآن وهي إن تمت فلن تحقق لنا الا تأجيل انتقامهم للموعد المناسب لهم ، و حينها لن يفاوضونا على شيء.

- وربما يضطروا تحت تأثير صفعة الرفض الكامل للهدنة والاستسلام للدخول في مواجهة نحمل فيها كل اسلحتنا وتبذل فيها كل وسعنا دفاعا عن اعراضنا وديننا

 - في كلا الاحتمالين لن تكون المواجهة بدون ضريبة نسأل الله ألا تكون قاسية وهي مهاما كانت تبقى في سبيل الله محتملة وفيها رغم قسوتها خيراً لا يعلمه إلا الله ، ولكن طريقة تعاطينا قد يرفع ضريبة الابتلاء ليجعلها قاسية  فعلاً قد تفسد الآخرة قبل الدنيا إذا بدأنا بتحميل مسؤوليتها لبعضنا البعض وكيل التهم للمجاهدين بأنهم تسببوا بكذا أو كذا متناسين أن العدو سيغدر أو ينتقم سواء انتصر أو انهزم.
ويبقى الأمل بالله كبير أن يجنب بلدتنا كل مكروه وكل سوء وليس ذلك تفضيلا لها عندنا على داريا أو المعضمية أو أي ركن في سوريا سامته عصابة الغدر ألوان العذاب ولكنه رجاء المضطرين لرب العالمين أن يلطف بكل حي وبيت وبلدة وأن يكف عنا أيدي الظالمين المجرمين وليس ذلك على الله بعزيز وهو أكرم الأكرمين

بقلم الأستاذ محمد أيمن عاشور

 
الكلمات الدلالية: