ما الذي يعنيه الإعلان عن تأسيس الدولة الإسلامية في العراق والشام

بقلم : محمد علي الخطيب
صرح من يسمى أمير ما يعرف بـ “دولة العراق الإسلامية” “أبو بكر البغدادي الحسيني القرشي ” ، بأن “جبهة النصرة لأهل الشام”، تعد فرعاً من تنظيمه وأن ” أبو عمر الجولاني ” زعيم جبهة النصرة هو جندي من جنوده ، وقد أرسل من العراق لإعلان الجهاد في سوريا ، وأن عناصر النصرة كانوا ينشطون بتخطيط وتمويل ودعم من تنظيم دولة العراق الاسلامية ، وكان الجولاني قد قال في بيان صوتي يعلن فيه تأسيس “جبهة النصرة” في يناير/ كانون الثاني 2012 ، إنه قدم إلى “أرض سوريا من إحدى الساحات الجهادية” .
وأعلن القرشي الذي أعلنته القاعدة في العراق ” أميرا للمؤمنين بدولة العراق الإسلامية” في مايو/أيار 2010 ، أعلن اليوم في بيان صوتي على الانترنت عن دمج اسم المجموعتين تحت راية “الدولة الإسلامية في العراق والشام” .
وأكد هذه التصريحات العديد من التحليلات التي أشارت إلى أن “جبهة النصرة” امتداد لتنظيم القاعدة في العراق.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد صنفت “جبهة النصرة” في ديسمبر/كانون الأول 2012 كـ”منظمة إرهابية” ، واتهمتها بأنها فرع للقاعدة في العراق . وقد قدم لها هذا التصنيف الأمريكي حينذاك خدمة مجانية للدعاية والترويج وتعاطفاً شعبياً كما شهدت بعدها صعوداً صاروخياً مفاجئاً ، بعد أن لم تكن شيئاً ذا بال .
يتركز الآن نشاط “جبهة النصرة” في المناطق الشرقية من سوريا، وهي مناطق حدودية مع العراق يوفر لها امتداداً جغرافياً مع القاعدة في العراق ، كما أن التنظيم ينشط في حلب وريف إدلب ومناطق سورية أخرى .
إعلان ما يسمى بـ ” الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام ” ، الآن ، ما وراءه !؟.
ولماذا في هذا التوقيت بالذات ؟.
وهل هو رد على انضمام قوات حزب اللات والمالكي ومقتدى الصدر بشكل علني ومؤكد !؟
وما مضاعفاته وآثاره على الصراع في سوريا !!؟.
هل سيحاول النظام الاستفادة منه لتحريض الغرب وأمريكا ضد الثورة السورية التي ستدمغ بالإرهاب وتحسب على القاعدة !؟.
هل هذا التصريح سيؤخر أو يعوق إمداد المعارضة السورية بالسلاح والتمويل ليس من قبل الغرب فحسب بل من قبل بعض الدول العربية والصديقة الداعمة التي ستجد نفسها في حرج شديد وأمام إشكالية معقدة !!؟.
ما موقف المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري من هذا الإعلان خاصة أنه يتعارض بل ينسف حكومة هيتو التي لم تقف على رجليها بعد !!؟.
وهل سيؤدي إلى تقاتل وتناحر بين الفريقين وبالتالي يشق الصف ، ويشتت السلاح !!؟.
هل يمكن أن يتكرر السيناريو العراقي و”دولة العراق الإسلامية” والصحوات ، عام 2007 م ، وندخل في مرحلة يضرب بعضنا رقاب بعض !؟.
وهل سيفضي ذلك إلى خلل في ترتيب الأولويات ، وهل سنشهد – عياذا بالله – مرحلة يتراجع فيه إسقاط النظام كأولوية أو تطهير سوريا وبناء الدولة والمجتمع من بعده !!؟. هل ستتحول سوريا إلى دولة طوائف وإمارات وإقطاعيات ؟؟ هل ستصير ” دولة فاشلة ” كما يتنبأ لها كثيرون !؟.

الكلمات الدلالية: